ملحمة الزير

عند تلك التلة وقد بدأ الليل يغطي المكان بسواده وينشر قتامته. أبصر الزير وهوي خيمته -والتي اعتاد أن يقضي فيها أياما يرسم فيها نزهته مبتعدا عن مضارب قبيلته- رجلا يسوق خيله على عجل وكأنها عجزت من كثر عدوها عن تحديد الطريق ورسم معالم الهدف الذي جاءت من أجله. وحين اقترب منه كانت معالم التوتر والخوف ترسم على ناصية ذلك الرجل أشبه بقصة بلا كلمات وإنما علامات استفهام ونظرات تنظر للأعلى والأسفل.
SKU: 546
ر.ع.‏ 2.000
Customers who bought this item also bought

درب المسحورة

بعد ذلك ظهر لي وجه امرأة، ما لبث أن انفرج عن صرخة تبعتها حركةٌ سريعة من يديها، مُفرجةً عن فتحة القبر؛ ثم عابثة بما يحيطني. خلعتْ لفاعها سريعاً وغطّتني به. حرّكت شفتيها في وجهي، لكني لم أقابلها سوى بتعبير بارد. طوتني، بخفة، فوق ظهرها. وكانت، بين الفينة والأخرى، تنظر إليَّ بمزيج من الفرح الساذج. فرح نزق وهي ترسل، بين كل لحظة وأخرى، صوتاً حاداً في الخراف حولها.
ر.ع.‏ 4.000