مليودراما التاريخ

إنَّ المـؤرخ في الخطـاب التاريخـي هـو صـانـعُ الأحـداث، يهتـك سـلطة الزمـن بزمـن آخـر يصنعـه فيتحـول الحـدث مـن حـدث في التاريـخإلى واقعـة في النـص يعيـد المـؤرخ المؤرخ امتلاكهـا؛ فهـو عندمـا يتنـاول حدثـا مـا لا يكترث بالمنهجيـات العلميـة في الحقـل التاريخـي بـماأن الواقعـة تـخـدم سـيـرورة الـصراع داخـل زمـن الـسـرد؛ فـلا يثـير الاستغراب أن نقـرأ حدثـا يموضعـه المـؤرخ في الخطـاب التاريخـيويسـتدعيه مـن زمـن سحيق أو مـن الـقـرون الهجريـة الأولى دونـما سـند علمـي أو مصـدر موثـوق؛ وكأنـه حـكـواتي يشـحـذ ضمـير الأمـة،ويدفـع بحـماسـهـا داخـل الـصراع الأيديولوجـي؛ فالحـدث يأخـذ حقيقتـه في سـياق النـص الـكـلي وليـس مـن الكيانـات الواقعيـة الخـارج – خطابيـة؛ لـذا حـذّر هـايـدن وايـت مـن مغبـة الاعتـاد عـلـى الـسرد التاريخـي حـصرا لتشـكـيـل الـرؤى والأفـكـار في شـأن المـاضي.
كود المخزن: 690
ر.ع.‏ 5.000